التخطي إلى المحتوى

كتب : مازن حسن

دائماً ما راود مخيلتي سؤال برئ وهو لماذا لا يتكون الدوري المصري بالكامل من انديه جماهيريه , وأن تعود انديه مثل الترسانه والأولمبي وطنطا وغيرهم الكثير للمشاركه في الدوري الممتاز ، والمقصود من المشاركه هنا ليس المشاركه الشرفية لمده موسم او اثنين علي الاكثر انما المقصود الاستمرار في الدوري الممتاز والبحث علي الاقل عن التمثيل المشرف.

اولا : الإدارة

اول من طالته اصابع الاتهام هو ادارات الانديه ، حيث يرى شاكر عبدالفتاح المدير الفني السابق للترسانة ان نجاح مهمته السابقه مع “الشواكيش” كان مستحيلا بسبب الاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها اداره النادي في تكوين قوام الفريق مما ادي في النهايه لوقوع الترسانه الموسم الماضي في المركز قبل الاخير في مجموعته وتأكد هبوطه للقسم الثالث لولا إلغاء الهبوط.

بينما وحفظا لحق الرد رأي رئيس النادي طارق السعيد ان سبب ضعف قائمه نادي الترسانه يكمن في تفضيل الاعبين المميزين الانضمام لأندية الشركات التي تملك قدره ماديه لا يقدر الترسانه علي التنافس معها ، ومن امثله الانديه الاستثمارية المهيمنة علي القسم الثاني انديه بتروجيت وZED والداخلية.

ثانيا : التوزيع الجغرافي

سبب غريب لفت نظرنا له السيد علي سليم رئيس نادي بني سويف الذي نافس بقوه علي الصعود الموسم الماضي في مجموعه الصعيد إلى ان خسر الصعود علي يد نادي البنك الاهلي وينافس هذا العام علي الصعود لكن الفرص الاكبر تميل نحو نادي الشرقيه للدخان.

والطريف في الآمر ان انديه البنك الاهلي والشرقيه للدخان ليسوا من انديه الصعيد اصلا لكن مشاركتهم في تلك المجموعه ناتج عن “عشوائيه” في التوزيع الجغرافي علي حد وصف رئيس نادي بني سويف.

ثالثا : ضعف الموارد المادية

في تصريحات سابقه للمغفور له محمود بكر رئيس نادي الأولمبي السابق قبل وفاته لفت ان مشكله الاولمبي تكمن في ضعف الموارد الماديه ، حيث لا يملك النادي اي مورد مادي سوي امتلاك “قاعه افراح” داخل النادي يقوم بتأجيرها!!

نادي مثل ZED علي سبيل المثال ورغم حداثه عهده بالقسم الثاني ورغم عدم المنافسه علي الصعود هذا العام ، إلا انه يملك العديد من الموارد الماديه الكبيره مثل بيع العضويات بجانب امتلاكه لحدائق كبيره سياحيه “ZED park” , والاهم من كل ذلك وجود العديد من المستثمرين الكبار لتمويل النادي وعلي رأسهم نجيب ساويرس.

ويرى لاعب من نادي جولدي رفض ذكر اسمه ان ضعف الموارد الماديه تجعل بعض الانديه تختار بمحض ارادتها عدم المنافسه علي الصعود للدرجات الاعلي لعدم رفع معدل الانفاق علي الاعبين “للحفاظ علي السبوبه” علي حد وصفه.

وهو ما اتفق معه محمود نبيل لاعب المنيا والأولمبي السابق مما يعني ان تلك الظاهره موجوده بين الانديه الاستثمارية الصغيره وايضا الانديه الجماهيرية الكبيرة.

ويرى محمود نبيل ايضا ان ضغط الاعبين القدامي علي ادارات الانديه طمعا في الحصول علي مناصب يدفع الادارات في كثير من الأحيان لإتخاذ قرارات خاطئه تؤثر هي الاخري على اللاعبين.

رابعا : وكلاء اللاعبين

يرى لاعب سابق من نادي الاولمبي رفض ذكر اسمه ان عدم متابعه رؤساء الانديه لمباريات القسم الثاني وجهلهم بمستوي الاعبين يؤدي للتعاقد مع لاعبين لا احد يعرف مستواهم سوي “وكيل اعمالهم” وهو من يقوم بدوره بالطبع في خداع الانديه لتسويق لاعبيه.

وتذبذب مستوي نادي كبير مثل الترسانه والمنافسة علي الصعود موسم 18/19 والمنافسة على الهبوط موسم 19/20 خير دليل علي ذلك.

– نشكر كل الاعبين والمدربين ورؤساء الانديه الذين ساعدونا في اعداد هذا التحقيق ، ونؤكد علي احترامنا لرغبه كل من رفض منهم ذكر اسمه ، بجانب تأكيدنا بالطبع علي احترامنا لوجهات نظر كل الانديه ونأمل ان يكون هذا التحقيق “نقد بناء” لهم يساعدهم في تحقيق حلم الصعود للدوري الممتاز.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *