التخطي إلى المحتوى

كتب: عبدالرحمن عجاج

قصة لن ينساها كل عاشق للكرة الإيطالية، قصة ستبقى خالدة في عقول الكثير ،

من أنصار يوفنتوس الذي كان ضحيتها رفقة أندية ميلان ولاتسيو وفيورنتينا وريجينا.

 

فضيحة “الكالتشيو بولي” أشهر قضية فساد في تاريخ كرة القدم الإيطالية

 

بعدما كشفت الشرطة الإيطالية عام 2006  تورط الأندية السابق ،

ذكرها بإجراء مكالمات هاتفية بين بعض الإدارات والحكام، لتسهيل مبارياتهم في الدوري.

 

ويأتي لوتشيانو مودجي المدير الرياضي السابق ليوفنتوس أول المتهمين في هذه القضية،

بل اعتبرته الصحافة الإيطالية آنذاك العقل المدبّر لكل ما حدث.

 

وجاءت عقوبات قضية الكالتشيو بولي على النحو التالي:

 

سحب لقبي الدوري الإيطالي عامي 2004-2005 و 2005-2006  من يوفنتوس، ومنح اللقب الثاني للإنتر.

هبوط يوفنتوس إلي دوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه، بالإضافة لخصم تسع نقاط من رصيد الفريق في الدرجة الثانية.

 

خصم 30 نقطة من ميلان لموسم 2005-2006 وخصم 8 نقاط من موسم 2006-2007.

 

إقصاء لاتسيو من بطولة كأس الإتحاد الأوروبي في موسم 2006-2007 وخصم ثلاث نقاط.

 

استبعاد فيورنتينا من المشاركة في دوري أبطال أوروبا وخصم 15 نقطة من رصيده في الدوري.

 

غرامة مالية قدرها 100 ألف إسترليني علي نادي ريجينا وخصم 11 نقطة.

 

مع هبوط السيدة العجوز إلى دوري الدرجة الثانية، غادر عدد من اللاعبين الفريق،

 

أبرزهم النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، وباتريك فييرا وليليان تورام وجيانلوكا زامبروتا،

 

بينما تمسّك آخرين بالبقاء مع يوفنتوس مثل أليساندرو ديل بييرو وبوفون ونيدفيد وديفيد تريزيجيه.

 

ولو نظرنا عزيزي القارىء للعقوبات سنجد أن يوفنتوس الأكثر تضررا

 

ما بين خصم نقاط وهبوط للدرجة الثانية وإلغاء لقبين من بطولاته ومغادرة عدد كبير من نجومه وقوامه،

الأساسي الفريق، بجانب سحب عضوية الإتحاد الإيطالي من لوتشيانو مودجي وحظره مدي الحياة.

 

وتضاربت الآراء في إيطاليا حول هذه القضية التي هزت الشارع الرياضي آنذاك،

فبعض التقارير الصحية أكدت إدانة يوفنتوس، والبعض الآخر أشارت إلى أن الكالتشيو بولي كذبة

اخترعها ماسيمو موراتي رئيس الإنتر وقتها الذي أراد أن يضع حدا لهيمنة البيانكونيري على الدوري الإيطالي، وإعطاء الضوء الأخضر للنيراتزوري للمنافسة وحصد الألقاب والسيطرة على الكالتشيو.

 

وبالفعل وفي خلال 5 سنوات فقط استغل الإنتر سقوط ومعاناة يوفنتوس فنيا واداريا، وقام بقفزة ملحوظة سواء على مستوى الألقاب أو التعاقد مع النجوم والمدربين، مما يعني أن الإنتر كان المستفيد الأكبر من قضية الكالتشيوبولي،

 

قبل أن يعود يوفنتوس مرة أخرى لدوري الدرجة الأولى نهاية موسم 2006-2007، ليبدأ قصة البحث عن القمة مجددا بتتويجه بطلاً لـ “السكوديتو” ثمان مرات متتالية منذ عام 2012 حتى عام 2019.

 

الكالتشيو بولي قضية استمرت وقتا طويلا تحت الملاحظة والبحث،

نظرا لوجود أدلة جديدة تظهر كل فترة تدين طرف وتبريء آخر، والتي كان آخرها يوم 6 مايو عام 2019

بعدما رفضت المحكمة المحلية الدعوى المقدمة من يوفنتوس بخصوص استعادة لقب الدوري في موسم 2005-2006.

 

وبعد التعمق في الأحداث ما زال الغموض يرافق هذه القضية إلى يومنا هذا،

 

حتى فشلت محاولات الكثير من المسؤولين والصحفيين في التوصل لأسباب مقنعة بشأن الكالتشيو بولي.

 

 ولعل أبرز تصريحات لوتشيانو مودجي المدير الرياضي السابق ليوفنتوس بشأن هذه القضية

 

والتي نقلتها وسائل الإعلام الإيطالي: ” الإنتر يحتاج لكالتشيو بولي جديد ليتمكن من الفوز بالدوري،

مشيرا إلى أن الكالتشيو بولي اختراع موجود داخل عقول البعض فقط”.

 

وتطرق أيضا كارلو تافيكيو رئيس الإتحاد الإيطالي لكرة القدم السابق للحديث عن الواقعة قائلا : “الكالتشيو بولي فبركت للإطاحة باليوفي، حيث أنه كان أقوى فريق إيطالي في ذلك الوقت،

 

فثمانية لاعبين من التشكيل الأساسي  شاركوا في نهائي كأس العالم 2006،

 

مؤكدا أن البيانكونيري ليس في حاجة لمساعدة الحكام، من أجل صناعة فوز أو حصد بطولة”.

 

واختتم : ” كيف نفسر أن اليوفي هو الوحيد الذي هبط للدرجة الثانية؟ و هناك 4 فرق أخرى عوقبت بخصم النقاط فقط”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *